بلسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

01072011

مُساهمة 

بلسم






لاتبحث عن وطن
بعض القلوب أوطان..
ولأن القلوب التي نبحث عنها لاتصبح في آخر المطاف أوطانا لنا ..
لذا أملي في وطن؛ لاأبحث عنه..
ويظل الأمان هو ماأريد ..
الأمان الذي حين نفتقده يصبح التفكير في وطن ضربا من الترف الباذخ!


رغيف قلب
لا أدري هل في واقعة الحب هذه التي سوف أرويها لكم، هل فيها ما يحزن أم ما يبعث على الأمل، وأن الدنيا ما زالت بخير، وأن بعض القلوب مهما انجرحت فهي تتسامى على جراحها ويزداد عطاؤها وتضحياتها.
في سنة 1950، كانت (أديث تايلر) على ثقة بأنها أسعد امرأة في بلدتها، حيث انه مضى على زواجها من (كارل) 23 سنة، كلها مفعمة بالمحبة والسعادة، ولكنها لم تستطع أن تنجب له مولودا.
ونظرا لحاجة الشركة التي يعمل فيها (كارل)، قررت أن تنتدبه للعمل في فرع الشركة بالمكسيك لمدة ثلاثة أشهر، ثم مُددت إلى سنة كاملة، كان في البداية يبعث إلى زوجته برسالة كل عدة أيام مع بعض الهدايا، ثم أصبح يرسل لها رسالة كل عدة أسابيع مع انقطاع الهدايا، فخمنت زوجته أنه يريد أن يوفر لكي يشتري البيت الذي يحلمان به منذ زمن، ثم انقطعت رسائله نهائيا لعدة أشهر، وبعدها تلقت منه آخر رسالة يقول فيها: عزيزتي أديث، وددت لو كانت هناك طريقة أكثر رقة لإبلاغك هذا النبأ: إننا لم نعد زوجين.
واتضح أنه تزوج من (ايكو) اليابانية ذات الثمانية عشر عاما والتي تخدم في بيته، بينما كان عمره قد تجاوز الخمسين عاما.
صُدمت المسكينة طبعا، ولكن طيبتها العجيبة وجدت له بعض العذر في ذلك لأنه كان هناك وحيدا، مع أنه استغل الخادمة وتزوجها على الرغم من فارق السن الكبير بينهما، غير أنها في أعماقها كانت موقنة بأنه سوف يعود لها يوما ما.
وكتبت له تقول: مهما حصل فلا تقطع الوصال بيننا. وبعد فترة كتب لها يقول: إنه و(ايكو) ينتظران طفلا، وولدت (ماريا) في 1951، وتبعتها (هيلين) في 1953، بعدها أصيب هو بداء عضال، وبدأت رسائله لأديث تمتلئ بالخوف لا على نفسه ولكن على بنتيه، وأدركت أديث أن هديتها الأخيرة لكارل يمكن أن تكون راحة البال، فكتبت تقول له إنها مستعدة لأخذ البنتين وتعليمهما إذا وافقت أمهما (ايكو)، وما هي إلا أشهر حتى توفي كارل، دون أن يورث شيئا من المال.
وبعثت ايكو بالطفلتين للعمة العزيزة أديث، كانت أديث تدرك أنه من العسير عليها وقد بلغت الخامسة والخمسين أن تصبح أما لطفلتين في الثالثة والخامسة من العمر.
وابتدأت الرسائل تتوالى بين الأم والعمة، حول الطفلتين، وكيف أن الأم كانت تبكي ليل نهار على فراق طفلتيها، وكيف أنها لا تستطيع الهجرة والسفر إلى أميركا، نتيجة للتعليمات الصادرة بعد الحرب ضد اليابانيين.
وبذلت العمة أديث المستحيل والالتماسات للجهات المسؤولة للسماح لايكو اليابانية بالدخول إلى أميركا، وعندما تعقدت الأمور في وجهها، ما كان منها إلاّ أن تنشر رسالة مؤثرة مفتوحة للرأي العام وأرفقت معها صورة الأم والطفلتين، فأحدث ذلك المقال تعاطفا كبيرا من الجمهور، أرغم السلطات على الموافقة على دخول الأم البلاد بطريقة شرعية.
وذهبت العمة للمطار لتستقبل ايكو، وتأخذها معها إلى منزلها وتضمها إلى ابنتيها.
وتقول العمة في مقابلة صحافية معها: لقد ابتهلت إلى الله أن يعيد لي (كارل)، وها هو قد عاد في صورة هاتين الطفلتين وهذه الفتاة الصغيرة التي اسمها (ايكو) والتي أحبها من كل قلبي.
لقد أخذ الله حياة واحدة كنت أحبها حبا جما، ولكنه وهبني ثلاث حيوات أخرى تسعدني البقية الباقية من حياتي، فشكرا لله كثيرا.

الكاتب يقول لا يدري هل هذا حب أم ماذا..

” الحب عكس الكره، أن تحب إنسانا لذاته .. لروحه، سواء بقي معنا أو ذهب.. الحب لا يجب أن يكون حبلا مربوطا حول أعناقنا لنثبت أنه موجود.. هو إحساس يحيط بالقلب.. إحساس يمنع الكره من المساس بالقلب.
صاحبة القصة لم تكره زوجها لأنه تركها، لم تقل خان ونسي العشرة .. هو أكيد جرحها ، لكنها لم تسمح للكره أن يفسد قلبها وروحها .. لأن حب وإخلاص وعمر نحياه مع من نحب ؛ لا يصح أن ينتهي في لحظة ..
رغب الحبيب أن يغرد بعيداً .. نحزن أكيد، لكن لم تعيش في جحر الكره وقد بنت داخلها قصر من الحب..! “


الحب الصادق .. لا يزيد مع البر ولا ينقص مع الجفاء..
أبي كان يردد دوما عندما يكون الحديث عن الوفاء وحسن العهد ” الله ينشدك عن ربعة ساعة ” ..
لو كنت مكان إديث لما فعلت غير ما فعلت . .ليس كما قال المقال لأنها في أعماقها كانت موقنة بأنه سوف يعود لها يوما ما.
لا ليس لهذا السبب فعلت إيدث ما فعلت..
إنها العشرة الطيبة التي كانت بينهم.. إنه الوفاء لشخص تقاسمت معه قلبك يوما ما . .
إنه حسن العهد والحب الكبير في إحدى تجلياته ليس إلا . .




‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗‗



اللهم لك الحمد°○♫«اللهم إن كنت قد أصبت فبفضلك وإن كنت أخطأت فإنه بتقصير مني .لك الحمد ياربي على نعمك»♪°○
كفر عن ذنوبك
اضغط هنااا ولن تندم دقيقتين من وقتك فقط تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر



You are Visitor No.

To a thematic

 

°•.بلسم°•.
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة

عدد المساهمات عدد المساهمات : 300
نقاط نقاط : 1122730
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/09/2010
Saudi arabia
الدولة الدولة : المملكة العربية السعودية
الموقع الموقع : المدينة المنورة
كود المنتدى ║▌║││█║▌│║▌║


http://blsam.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

بلسم :: تعاليق

مُساهمة في الإثنين أغسطس 15, 2011 10:05 pm من طرف °•.بلسم°•.



لــــــــن اتنااااااااااازل عن حبك .. الا اذا استطاع شخص .. ان يكتب اسمك .. على الشمس .. بقطع الثلج !!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى